تفسیر القرآن الکریم - الملا صدرا - الصفحة ٢٤٧ - المطلع الأول في اللفظ
المقالة الثامنة عشرة في قوله سبحانه و تعالى: «وَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِياؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُماتِ»
و فيه مطالع:
المطلع الأول في اللفظ
«الطاغوت» بلفظ الواحد (الواحدان- الوحدان- ن) و الأولياء بلفظ الجمع، ليعلم أن الولاء و المحبّة من قبل الكفّار للطاغوت، لا من قبله لهم، فلو كان من قبله لقال: «وليّهم الطاغوت» أو «الطاغوت وليّهم» و أما ما قرأه الحسن «أولياؤهم الطواغيت» و احتجّ بقوله تعالى بعده: يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ فهو اسناد مخالف للمصاحف، على أنه قد مرّ أن هذا اللفظ مفرد لا يجمع، و لهذا يقع في موضع الجمع.
و من الدلائل على ما حملناه- من كون الأولياء بمعنى المبني للمفعول بعد كون الطاغوت بمعنى الشيطان- قوله تعالى: وَ لا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ [٢/ ١٦٨] و قوله: إِنَّ الشَّيْطانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا